الأنصار كانا جالسين . . . ثمّ قال عمر للأنصاري : من ترى الناس يقولون يكون
الخليفة بعدي ؟
فعدّد رجالا من المهاجرين ، ولم يُسمِّ عليّاً .
فقال عمر : فما لهم من أبي الحسن ! فوالله إنّه لأَحْراهم ، إن كان عليهم ، أن
يقيمهم على طريقة من الحقّ ! ( 1 )
1057 - الإمامة والسياسة عن عمر بن الخطّاب - في قضيّة الشورى - : والله ، ما
يمنعني أن أستخلفك يا سعد إلاّ شدّتك وغلظتك ، مع أنّك رجلُ حرب !
وما يمنعني منك يا عبد الرحمن إلاّ أنّك فرعون هذه الأُمّة !
وما يمنعني منك يا زبير إلاّ أنّك مؤمن الرضى ، كافر الغضب !
وما يمنعني من طلحة إلاّ نَخْوته ( 2 ) وكِبْره ، ولو وليها وضع خاتمه في إصبع
امرأته !
وما يمنعني منك يا عثمان إلاّ عصبيّتك وحبّك قومَك وأهلَك !
وما يمنعني منك يا عليّ إلاّ حرصك عليها ! وإنّك أحرى القوم ، إن وُلِّيتها ، أن
تقيم على الحقّ المبين ، والصراط المستقيم ( 3 ) .
1058 - الطبقات الكبرى عن عمرو بن ميمون : شهدتُ عمر يوم طُعن . . . ثمّ
قال : ادعوا لي عليّاً ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ،
هامش
( 1 ) المصنّف لعبد الرزّاق : 5 / 446 / 9761 ، الأدب المفرد : 176 / 582 وراجع أنساب الأشراف :
3 / 14 والعقد الفريد : 3 / 284 وتاريخ الطبري : 4 / 228 والكامل في التاريخ : 2 / 220 .
( 2 ) النَّخْوة : الكِبْر والعُجْب ، والأنَفَة والحَمِيَّة ( النهاية : 5 / 34 ) .
( 3 ) الإمامة والسياسة : 1 / 43 وراجع الإيضاح : 500 .