قال : صدقت ! ولكنّه امرؤ فيه دعابة .
قلت : فأين أنت عن طلحة ؟
قال : ذو البأْو ، وبإصبعه المقطوعة !
قلت : فعبد الرحمن ؟
قال : رجلٌ ضعيف ؛ لو صار الأمر إليه لوضع خاتمه في يد امرأته !
قلت : فالزبير ؟
قال : شَكِسٌ لَقِس ( 1 ) يلاطم في النَّقِيع في صاع من بُرّ !
قلت : فسعد بن أبي وقّاص ؟
قال : صاحب سلاح ومِقْنَب ( 2 ) .
قلت : فعثمان ؟ قال : أوِّه ! - ثلاثاً - والله ، لئن وليها ليَحملنّ بني أبي مُعَيط على
رقاب الناس ، ثمّ لتنهض العرب إليه ! . . . .
ثمّ أقبل علَيَّ بعد أن سكت هنيهةً ، وقال : أجرؤهم والله ، إن وليها ، أن يحملهم
على كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم ( صلى الله عليه وآله ) لصاحبك ! أما إن وليَ أمرهم حملهم على المحجّة
البيضاء والصراط المستقيم ! ( 3 )
1056 - المصنّف عن عبد الرحمن القاري : إنّ عمر بن الخطّاب ورجلا من
هامش
( 1 ) الشَّكِس : السَّيِّءُ الخُلق . وقيل : هو السيّءُ الخُلق في المبايعة وغيرها . واللَّقِس : الشَّرِهُ النفْس
الحريصُ على كلّ شيء ، والسيِّءُ الخُلق . ( لسان العرب : 6 / 112 و 208 ) .
( 2 ) المِقْنَب : جماعة الخيل والفُرسان . يريد أنّه صاحب حرب وجيوش ، وليس بصاحب هذا الأمر
( النهاية : 4 / 111 ) .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 12 / 51 وج 6 / 326 .