تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
قال : فقلت : طلحة بن عبد الله ( 1 ) ؟ قال : ذاك رجل يناول للشرف والمديح ، يعطي ماله حتى يصل إلى مال غيره ، وفيه بَأْوٌ ( 2 ) وكِبْرٌ . قال : فقلت : فالزبير بن العوّام ؛ فهو فارس الإسلام ؟ قال : ذاك يومٌ إنسان ويومٌ شيطان ، وعفّة نفس ، إن كان ليكادح على المِكْيَلة من بُكرة إلى الظهر حتى يفوته الصلاة ! قال : فقلت : عثمان بن عفّان ؟ قال : إن وليَ حمَل ابن أبي مُعَيط وبني أُميّة على رقاب الناس ، وأعطاهم مال الله ، ولئن وليَ ليفعلنّ والله ، ولئن فعل لتسيرنّ العرب إليه حتى تقتله في بيته ! ثمّ سكت . قال : فقال : أمضها ، يا بن عبّاس ، أترى صاحبكم لها موضعاً ؟ قال : فقلت : وأين يتبعّد من ذلك مع فضله وسابقته وقرابته وعلمه ! قال : هو والله كما ذكرت ، ولو وليهم تحمَّلَهم على منهج الطريق ؛ فأخذ المحجّة الواضحة ! إلاّ أنّ فيه خصالا : الدعابة في المجلس ، واستبداد الرأي ، والتَّبْكِيت ( 3 ) للناس مع حداثة السنّ . قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، هلاّ استحدثتم سنّه يوم الخندق إذ خرج عمرو
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، والصحيح " عبيد الله " . ( 2 ) البَأْو : الكِبْر والتعظيم ( النهاية : 1 / 91 ) . ( 3 ) التَّبْكِيت : التَّقْرِيع والتَّوبيخ ( النهاية : 1 / 148 ) .