* وكتب الأديب والمفسّر الكوفي المشهور أبو زكريّا يحيى بن زياد بن عبد الله
المعروف بالفرّاء ، في تفسير الآية ( 15 ) من سورة الحديد ، ما نصّه : " ( هِيَ
مَوْلَاكُمْ ) : أي أولى بكم " ( 1 ) .
وإلى هذا ذهب أيضاً أبو الحسن الأخفش ، وأبو إسحاق الزجّاج ، ومحمّد بن
القاسم الأنباري وآخرون ( 2 ) .
ذكرنا أيضاً أنّ مجيء مولى بمعنى المتولّي والقيّم على الأُمور هو كذلك من
بين أجلى استعمالات هذا اللفظ ، وقد صرّح به كثير منهم :
* أبو العبّاس محمّد بن يزيد المعروف بالمبرّد ، في تفسير الآية ( 11 ) من
سورة محمّد : ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُواْ ) ، حيث كتب : " والولّي والمولى
معناهما سواء ، وهو الحقيق بخلقه المتولّي لأُمورهم " ( 3 ) .
* كما جاء عن الفرّاء ، قوله : " الوليّ والمولى في كلام العرب واحد " ( 4 ) .
* كتب المفسّر والأديب والباحث القرآني المعروف في القرن الهجري الرابع
الراغب الإصفهاني ، ما نصّه : " والولاية تولّي الأمر ، والوليّ والمولى يستعملان
في ذلك ، كلّ واحد منهما يقال في معنى الفاعل أي المُوالي ، وفي معنى المفعول
أي المُوالى " ( 5 ) .
* كتب المفسّر والأديب المعروف في القرن الهجري الخامس أبو الحسن عليّ
هامش
( 1 ) معاني القرآن : 3 / 124 ، تفسير الفخر الرازي : 29 / 228 .
( 2 ) راجع : نفحات الأزهار : 8 / 86 - 140 والغدير : 1 / 345 .
( 3 ) الشافي : 2 / 271 .
( 4 ) معاني القرآن : 2 / 161 ؛ الشافي : 2 / 271 .
( 5 ) مفردات ألفاظ القرآن : 885 .