المحدّثين ، قبل أن نترك هذه النقطة إلى بُعد آخر من أبعاد البحث :
ذكر الحاكم النيسابوري الحديث في موضع من " المستدرك على
الصحيحين " ، ثمّ كتب بعد ذلك : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يُخرجاه " ( 1 ) .
كما قال في موضع آخر بعد نقل الحديث : " هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يُخرجاه " ( 2 ) .
أمّا الترمذي فقد ذكر بعد أن نقل الحديث في " السنن " : " هذا حديث حسن
صحيح " ( 3 ) .
وعند ترجمة الذهبي لابن جرير الطبري ، كتب : " لمّا بلغه - ابن جرير - أنّ
ابن أبي داود تكلّم في حديث غدير خمّ ، عمل كتاب الفضائل ، وتكلّم على
تصحيح الحديث . قلت : رأيت مجلّداً من طرق الحديث لابن جرير ، فاندهشت
له ولكثرة تلك الطرق " ( 4 ) .
وكتب ابن حجر : " وأمّا حديث : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فقد أخرجه
الترمذي والنسائي ، وهو كثير الطرق جدّاً ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب
مفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح حسان " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 118 / 4576 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 613 / 6272 .
( 3 ) سنن الترمذي : 5 / 633 / 3713 .
( 4 ) تذكرة الحفّاظ : 2 / 713 / 728 . ولمزيد الاطّلاع حول كتاب الطبري وأهمّيته راجع : كتاب " الغدير
في التراث الإسلامي " : 35 .
( 5 ) فتح الباري : 7 / 74 .