صحيحة ، وحسنة ، وضعيفة ، ومطّرحة ، وأنا أسوقها : . . . ( 1 ) .
وقد أحصى العلاّمة الأميني مائة وعشرة من أعاظم الصحابة رووا الحديث ،
ثمّ ذكر في نهاية الجولة أنّ من فاته منهم أكثر من ذلك بكثير ( 2 ) .
أمّا المحقّق الراحل السيّد عبد العزيز الطباطبائي ( رحمه الله ) فقد ذكر في هامش على
كلام صاحب الغدير ، أنّ هناك عدداً آخر من الصحابة رووا الحديث ، قد
استوفاهم في كتابه " على ضفاف الغدير " ( 3 ) .
ثمَّ في موسوعة " الغدير " فهرس كبير تقصّى رواة حديث الغدير من التابعين .
أمّا العالم الغيور السيّد حامد حسين الهندي الذي أمضى عمره دفاعاً عن
الولاية وحريم التشيّع بمثابرة عجيبة ومن دون تعب أو كلل ، فقد خصّص جزءاً
كبيراً من موسوعته الخالدة " عبقات الأنوار " لحديث الغدير ، حيث كشف فيه عن
أسانيد الحديث تفصيلاً ، وضبط طرقه ورواته ( 4 ) ، ثمّ استوفى الكلام في نقد من
ذهب إلى عدم تواتر الحديث ، كاشفاً خطل هذه الدعوى وعدم صوابها بأدلّة
دامغة وافية ( 5 ) .
على ضوء هذه المعطيات يبدو أنّ الكلام عن سند الحديث وصحّته هو من
فضول الكلام ، وممّا لا جدوى من ورائه . لذلك كلّه سنكتفي بشهادات عدد من
هامش
( 1 ) رسالة طرق حديث " من كنت مولاه فعليّ مولاه " للذهبي : 11 .
( 2 ) الغدير : 1 / 60 .
( 3 ) هذا الكتاب مخطوط ولم يطبع حتى الآن ، راجع : هامش الغدير ( طبعة مركز الغدير للدراسات
الإسلاميّة ) : 1 / 144 .
( 4 ) راجع : نفحات الأزهار : ج 6 - 9 .
( 5 ) نفحات الأزهار : 6 / 377 - 415 .