إنّ من يتأمّل هذه المواضع بأجمعها ( ممّا سيأتي توثيقه في هذا الفصل كاملاً )
لا يستريب لحظة في أنّ إمامة الأُمّة وقيادة المستقبل ، لهي في طليعة شواغل
النبيّ الأقدس ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي بنظره المهمّة الأُولى التي لا تتقدّمها مهمّة . لهذا ما وجد
فرصة مواتية إلاّ وأعلن فيها هذه الحقيقة ، وما وجد موضعاً مناسباً إلاّ وأفاد منه
في إبلاغ هذا الأمر الإلهي .
لقد استندنا في هذا الفصل على وثائق ومدوّنات ونصوص كثيرة تعود إلى
كتب الفريقين في الحديث والتاريخ والتفسير . ثمّ سنبدأ البحث التحليلي في هذا
المدخل منذ بدايات الرسالة ، وأوائل أيّام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى نبلغ به يوم الغدير
كما سلفت الإشارة إلى ذلك .
وعند الغدير سنعيد عرض مكوّنات المشهد مجدّداً ، ونمارس العرض
والتحليل على ضوء معطيات الرواية والدراية معاً .
هذه لمحة موجزة عن خطّة العمل ، ودونكم التفاصيل في بيان أهمّ المساعي
النبيّ لقيادة الإمام عليّ ( عليه السلام ) :
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 22
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٢