نعم ، قد تنسلخ الصيغة عن معنى الطّلب الحقيقي بقرائن اذا كان الداعي لانشاء الصّيغة هو التّهديد مثلا ، مثل « اعملوا ما شئتم » او التعجيز مثل « فأتوا بسورة من مثله » او التّرخيص كما اذا كان في مورد مظنّة التّحريم مثل « فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض » الى غير ذلك . . . و تكون مجازا لأنّها لا تستعمل كذلك إلا بقرينة .
ثم انّه قد نقل أن المشهور دلالة الصّيغة على الوجوب وضعا ، و قيل مشتركة بينه و بين النّدب بالاشتراك اللّفظي ، و قيل بالمعنوي ، و قيل غير ذلك و بعض من قال بالاشتراك المعنوي قال : إنّ استعماله في كلّ فرد مجاز . و الّذي اعتمدته من الأقوال هو ما ذكرته و هو الاشتراك المعنويّ بين الأربعة ، الوجوب ، و الندب ، و الدعاء ، و السؤال ، و الجامع : هو الطّلب .
دلالة الصّيغة على المرّة او التّكرار بعد ما بيّنا دلالة الصيغة على ما تدل عليه فنقول : لا دلالة فيها على اكثر من ذلك من مرّة او تكرار . نعم ، المرّة محصّلة للمطلوب و لا يصار الى التّكرار إلّا بدليل خارجي . و الواجبات المكررة في الشرع إنّما هي لأدلّة خارجية .
دلالة الصيغة على الفور او التّراخى و اما دلالة الصيغة على الفور او التّراخي ، فالظاهر عدمها ايضا . نعم ، العقل يدلّ على الفورية العرفية ، بتقريب انّ المولى . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 92
مساهمون: على شيروانى
ص٩٢