فاذا لم تثبت حجيتهما لم تثبت حجيته . فلا نطيل الكلام فيه بخصوصه .
و قد احتجّ به اكثر الحنفية و الحنابلة ، و ردّه اكثر المسلمين كأهل البيت عليهم السّلام و كثير من الصحابة و علماء الشيعة قاطبة ، و كثير من فقهاء غيرهم . و قد نقل عن الامام الشافعي انه قال : « من استحسن فقد شرّع » .
و كلمات ابن حزم في ذمّ الصحابة للرأي و القياس قد ذكرها العلامة الشهرستاني في مقدمته لهذا الكتاب فراجعها .
منها : ما روي عن عمر انه قال : « اتهموا الرأى على الدين و انّ الرأي منّا هو الظنّ و التكلّف » .
3 - المصالح المرسلة هي : « المصالح التي لم يشرع الشارع حكما لتحقيقها و لم يدلّ دليل شرعي على اعتبارها او الغائها » . و سميت مرسلة لأنها مطلقة غير مقيدة بدليل اعتبار و لا دليل الغاء . و موردها كلّ حكم يراه المجتهد فيه مصلحة عامة لغالب الناس ، او فيه دفع مفسدة كذلك ، فيوجب الاول و يحرّم الثاني به غير أن يرد من الشارع حكم ايجاب و لا تحريم .
و قد اختلف المسلمون في ذلك ، فجملة من فقهاء المذاهب استندوا اليها و جعلوها حجة يشرع بها الحكم الشرعي كالكتاب و السنة . و ردّها الباقون و منعوا من الفتوى استنادا اليها من دون ورود دليل من الشارع على ذلك . و منهم أهل البيت عليهم السّلام قاطبة ، و فقهاء شيعتهم ، و الامام الشافعي و غيرهم .
امّا حجة المعتبرين لها فهي انها مصالح . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 576
مساهمون: على شيروانى
ص٥٧٦