بالأمثال و قس الأمور » هذه رسالة لم يروها إلا عبد الملك بن الوليد بن معدان عن أبيه و هو ساقط بلاخلاف و أبوه أسقط منه او من هو مثله في السقوط ، فكيف و في هذه الرسالة نفسها أشياء خالفوا فيها عمر . . . الخ ) .
و على فرض صحة هذه الرواية و دلالتها على القياس فانّما هي رأي صحابي و البحث عن حجيته يعرف في بحث « مذهب الصحابي » كما سيأتي . مع انّه روي عن عمر ردّ القياس كما عن كتاب « تأويل مختلف الحديث » لأبي قتيبة الدينوري ص ( 24 ) بقوله : « لو كان هذا الدين بالقياس لكان باطن الخفّ اولى بالمسح من ظاهره » .
و امّا العقل : فأهمّ تقريراتهم لدليل العقل هو حصول الظنّ من القياس فاذا لم نعمل به يلزمنا العمل بما يقابله و هو الوهم .
و جوابه : انه لا يجوز العمل بالظنّ المطلق ما لم يثبت من الشرع حجيّته مثل خبر الواحد ، و ظواهر الالفاظ و لا يعمل بما يقابله من الوهم ، بل يعمل بما دلّ عليه العقل ، و تسالم عليه العقلاء من « البراءة » في موردها ، او « الاحتياط » في مورده ، و تفصيل البحث عن ذلك يعلم ممّا سبق في هذا الكتاب فليراجع .
و اما أدلة منكري حجية القياس فلا نحتاج الى التعرّض لها لأنّ القائل بحجيته يلزمه الاثبات فاذا لم تثبت الحجية فلا يجوز العمل به ، مع أنّه قد ظهر كثير منها في الأجوبة عن أدلة المثبتين . و هناك روايات وردت عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في ردّ القياس .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 572
مساهمون: على شيروانى
ص٥٧٢