تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
بل ربما قاتلوهم لعلمهم أنّ كلّ من أنكر ضروريات الدين مثل الزكاة ، كان مرتدا ، و القياس إنما يكون فيما ليس فيه دليل . و اذا ثبت عندهم إنكار مانعي الزكاة لها إنكارا باتا كانوا ممّن أنكر ضروريا من ضروريات الدين ، و حكمهم معلوم فليس موردا للقياس . و ليت شعري أيّ إجماع من الصحابة يتمّ على العمل بالقياس مع مخالفة أهل البيت النبوي و انكارهم على القياس و فيهم ربانيّ هذه الأمة ، و باب مدينة علم الرسول ، و أخوه ، و أقضاهم ، و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة ، و من يدور الحق معه حيث ما دار ، و من اختصّ بتسعة أعشار العلم و الحكمة و شارك الناس في الجزء العاشر و كان أعلم منهم فيه ، و من قال فيه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أقواله الخالدة التي طفحت بها كتب الفريقين . و مذهب أهل البيت عليهم السّلام معلوم متواتر عنهم قد نقله الخلف عن السلف في ردّ القياس و ردّ من قال به بلهجات شديدة من أراد الوقوف عليها فليراجعها في الكتب الأصولية المطولة . هذا حال الاجماع ، بل لم ينقل عن أحد من الصحابة الكرام قول ظاهر في القياس إلا عن عمر في عهده لأبي موسى الأشعري قال فيه : « ثمّ الفهم الفهم فيما أدلي اليك ممّا ورد عليك ممّا ليس فيه قرآن و لا سنة قايس بين الأمور و اعرف الأمثال . . . الخ » و قد أنكر ذلك ابن حزم - و هو من أعلام أهل السنة - في كتابه ( المحلى ، ج 1 ، ص 59 ) ، حيث قال : ( برهان كذبهم - أي أهل القياس - انّه لا سبيل لهم الى وجود حديث عن أحد من الصحابة انه أطلق الأمر بالقول بالقياس ابدا إلا في الرسالة المكذوبة الموضوعة على عمر فانّ فيها : « و اعرف الأشباه . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 570 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان