قال : نعم . قال : « ما ألوانها ؟ » قال : حمر . قال : « هل فيها من أورق ؟ » قال : نعم . قال : « فمن أين ؟ » قال : لعلّه نزعة عرق . قال : « و هذا لعله نزعة عرق » . و جوابه : أن هذا تشبيه في طبيعة النسل و لا ربط له بالقياس في الأحكام الالهية .
و منها : ما رووا انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يقيس ، و هذا خروج عن المقام ، لأنّ النبيّ هو العالم بأسرار شريعته و عللها ، فقياساته بتعليم ممّن ألهمه العلم و هو أمّي ، فلا يقاس عليه أحد ممّن ضرب بينه و بين الغيب بحجاب .
و ما روي من خبر الخثعمية داخل في القياسات النبوية الّتي لا يصحّ الاحتجاج بها في صحة القياس لنا . و هو أنها قالت له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : إنّ أبي أدركته الوفاة و عليه فريضة الحج فان حججت عنه أ ينفعه ذلك ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم :
« أ رأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أ كان ينفعه ذلك » فقالت : نعم .
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « فدين اللّه أحق أن يقضى » .
و اما الاجماع : فادّعى مثبتو القياس إجماع الصحابة عليه و استشهدوا على ذلك باجماعهم على قتال مانعي الزكاة مع أبي بكر ، لأنّهم قاسوا خليفة الرّسول على الرّسول .
و الجواب : انه لم يرو عن أحد منهم انه فاه بهذا القصد للقياس ،
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 568
مساهمون: على شيروانى
ص٥٦٨