فيه من البراءة من التكليف ، و الاباحة الأصلية ، او الى قاعدة « اشتغال الذمة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني » في موردها ، و ذلك بعد الفحص و التنقيب عن أدلة المسألة التي عرضت لديه . فاذا كان القياس ثابتة حجيته به غير هذا الحديث جاز الرجوع اليه ايضا كواحد من الأدلة ، و إلا فلا يمكن الاستدلال عليه بنفس هذا الحديث .
2 - ما روي انّ عمر سأل الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن قبلة الصائم به غير إنزال . فقال له الرسول : « أ رأيت لو تمضمضت من الماء و أنت صائم ؟ » قال عمر : قلت لا بأس بذلك . قال : فمه . و هذا لا يدلّ على القياس ايضا ، لأنه لمّا علم عمر أنّ الانزال و شرب الماء مفطران ، فأراد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يفهمه أن القبلة اذا لم يكن معها إنزال لا تعدّ إنزالا ، كما ان المضمضة اذا لم يكن معها شرب للماء لا تعدّ شربا ، و لهذا قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : فمه . و إلا فلو لم يعلم بحصر المفطرات في أشياء معلومة و احتمل أنّ القبلة مفطر برأسه مستقل ، و علم أنّ المضمضة غير مفطرة ، فهل يمكن لاحد من الفقهاء أن يقيس القبلة على المضمضة في عدم المفطريّة مع عدم الاشتراك في العلة ، و لا سيّما اذا كان قياسا في عبادة . نعم ، إلا أن يجري أصل البراءة العقلية فيها فتكون هي الدليل العقلي للحكم لا القياس .
3 - حديث الفزاري لمّا أنكر ولده عند ما جاءت به امرأته أسود . فقال له الرسول : « هل لك من إبل ؟ »
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 566
مساهمون: على شيروانى
ص٥٦٦