تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
منها : وجوب تقليد الأفضل مطلقا و وجوب الفحص عنه . و منها : عدم وجوب ذلك مطلقا بل يتخيّر بين الأفضل و الفاضل و لكن تقليد الأفضل أفضل . و منها : وجوب تقليد الأفضل مع العلم به عينا و الفحص عنه مع العلم به اجمالا إذا علم بالاختلاف بينه و بين المفضول في الفتاوى تفصيلا أو إجمالا ، و يتخير إذا لم يعلم التفاضل ، او لم يعلم الاختلاف بينهما . اما مع العلم بالأول و الشك في الثاني أو العكس فهل يتخيّر ؟ وجهان بل قولان ظاهرا . و هذه المسألة - أي تقليد الأفضل - هي معركة الآراء بين العلماء و الأقرب منها هو الثاني . . . حجتنا على ذلك : اولا : إن التقليد لما كان من باب الرجوع الى أهل الخبرة فلا إلزام عقلا و عرفا في هذا الباب بالرجوع الى الأفضل و لذلك لا ترى العقلاء يقبّحون الرجوع الى غيره . فمن عمّر دارا على رأى معمار يوجد اعرف منه بالعمارة لا يفند رأيه احد . و من استشار نجّارا متوسّطا فكذلك . بل حتى في الأمور المهمة نرى العقلاء يرجعون الى المفضول بلا نكير ، كالرجوع الى سائر الأطباء مع وجود واحد أعلم منهم و على ذلك جرى اطباق العقلاء . نعم الرجوع إلى الأفضل عندهم افضل . فان قلت : فكيف منعتم من تقديم المفضول على الفاضل في باب الامامة و ما الفرق بينه و بين باب التقليد ؟