و دنياهم ، بل لولاه لاختلّ نظام العالم ، لأن كلّ فرد فرد من الناس لا يجمع علوم الدين و الدنيا مع انّه محتاج الى كثير منهما ، فلولا رجوع غير العالم بها الى العالم بها لتعطّل نظام البشرية و الأحكام الشرعية ، و انّ الشارع أمضى عمل العقلاء في الرجوع الى الفقهاء بأوامر شتّى و مضامين مختلفة ، كأخبار مدح العلماء و انهم ورثة الأنبياء عليهم السّلام ، و أوامر الرجوع اليهم و الأخذ عنهم و السؤال منهم ، و أخبار الأمر بالتفقّه للتعلّم و التعليم ، و كآية التفقه لأجل الانذار من الفقهاء للناس و حذر الناس عقيب الانذار ، و كعموم آية سؤال أهل الذكر و إن كان الظاهر ارادة خصوص العترة عليهم السّلام منها لورود ذلك ، و كأخبار مروية عن أهل البيت عليهم السّلام .
1 - ما روي من قول عبد العزيز بن المهتدى للامام عليه السّلام : ربما احتاج و لست ألقاك في كلّ وقت ، أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم دينى ؟ قال : ( نعم ) . و ظاهرها انّ قبول قول الثقة في الرواية و الفتوى كان معلوما عند السائل ، و تقرير الامام عليه السّلام له على ذلك يدلّ على حجية قول الثقة .
2 - جواب الامام عليه السّلام كتابة عن السؤال عمّن يعتمد عليه في الدين فكتب : « اعتمدا في دينكما على كل مسنّ في حبّنا كثير القدم في أمرنا » .
3 - قوله عليه السّلام حينما سأله ابن أبي يعفور عمّن يرجع اليه اذا احتاج او سئل عن مسألة : « فما يمنعك عن الثقفي » يعني محمد بن مسلم .
4 - قوله عليه السّلام لشعيب العقرقوفي : « عليك بالأسدي » يعني أبا بصير .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 538
مساهمون: على شيروانى
ص٥٣٨