تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ثمّ انه لا اشكال و لا ريب في امكان الاجتهاد الاول فى هذه العصور و تحقّقه ، كما لا اشكال فى امكان الثانى و تحقّقه ، لأن المطلق لا يمكن حصوله دفعة ، بل شيئا فشيئا و هو معنى التجزّي ، و لأن ظواهر الألفاظ حجة في حق كل عارف بها ، و حجية الآيات و الأخبار مطلقة لكل عارف بها ، غاية الأمر يحتاج الى البحث عن المعارضات لها و المفروض انّ المتجزي متمكن من ذلك . ثم هل تكون فتواه حجة على نفسه ؟ الأظهر الحجية ، لأنه عالم بالحكم في رأيه و العالم بالحكم يلزمه العمل به . فعلى هذا لا يحتاج الى رجوعه الى المجتهد المطلق في جواز عمله بفتوى نفسه ، فقول بعضهم انّ المتجزي محال أن يعرف حكم نفسه بعيد ظاهرا بعد ما كانت خطابات الأحكام متوجهة الى الناس عامة لا الى أرباب الاجتهاد المطلق خاصة ، فكل أحد عرف حكمه يلزمه امتثاله . اما نفوذ حكومته فالظاهر العدم لظهور أخبار نصب الفقيه حاكما في المجتهد المطلق . نعم ، لا يبعد شمولها للمجتهد في معظم الأحكام العامة البلوى . التقليد و هو جعل غير المجتهد عمله موافقا لفتوى المجتهد في الاحكام الشرعية فهو مقارن للعمل و لا يحتاج الى سبقه عليه ، إذ لا دور مع التقارن ، و لا ريب في وجوبه على من لا يتمكّن فعلا من الاجتهاد و الاحتياط ، لأنه ظاهرا من باب الرجوع الى أهل الخبرة و عليه سيرة العقلاء في جميع شئونهم و أحوالهم في أمور دينهم . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 536 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان