كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ )
« 1 » . و قوله تعالى :
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
« 2 » . و لعلّ بعض الأخبار لا تخلو من دلالة ، مثل ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك عنه و لا تظننّ بكلمة خرجت من أخيك سوءا و أنت تجد لها في الخير سبيلا » .
و ما روي عن الصادق عليه السّلام : « كذّب سمعك و بصرك عن أخيك ، فان شهد عندك خمسون قسامة انه قال ، و قال لم أقل ، فصدّقه و كذّبهم » .
و ما ورد « أنّ المؤمن لا يتّهم أخاه » و نحو ذلك . و هذه الأخبار أخصّ من الدعوى لأنها لا تدلّ إلا على لزوم الحمل على الخير لا على الشرّ ، فلا تدلّ على لزوم حمل كلّ ما يصدر منه على الصحة و الصواب ، و لو ما كان صدر منه على سبيل الغفلة عن بعض شرائطه مثلا او ما كان معتقدا هو صحته ، مثل ما لو اعتقد عدم وجوب السورة في الصلاة و شكّ الحامل المعتقد بوجوبها في اتيان ذلك المصلي لها ، فلا تدلّ هذه الأخبار على لزوم الحمل على اتيانه بها ، لأنّ تركها لا يعدّ شرا بالنسبة اليه ، لاعتقاده عدم وجوبها ، و هذه الأخبار خاصة ايضا بالمؤمن لذكر الأخ فيها المراد منه المؤمن ، و هو أخص من المسلم .
اما اصالة الصحة المطلقة في العبادات و المعاملات حتّى من غير المسلم فمستندها ظاهرا السيرة المستمرة من قديم العصور ،
هامش
( 1 ) . سورة الحجرات : الآية 12 .
( 2 ) . سورة المائدة : الآية 1 .