تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
6 - الظاهر انّه كما يجري الاستصحاب في الأمور القارّة ، كذلك يجري في شبيه القارّة ، مثل الزمان المحدود بحدّ و الزمانيات المتصرّمة بتصرّمه ، كالأكل و الحركة و الكلام ، اذا كان فيها اقتضاء الاستمرار الى زمن . اما الزمان المحدود ، فمثل الليل و النهار ادّعى الاجماع او الضرورة على جريانه فيهما ، بل يحتمل دلالة رواية صوم يوم الشك المتقدمة على الجريان ، بل لعلّه في العرف يعدّ كالمستقرات فتنطبق عليه روايات الاستصحاب . فلو شك في انتهاء ليلة الصيام لشبهة خارجية شك لأجلها في طلوع الفجر يمكن استصحاب الليلة ظاهرا ، فتترتّب عليه آثاره الشرعية كجواز الأكل ، و كذلك الشكّ في نهار الصوم فيستصحب و يترتّب عليه عدم جواز الافطار ، و ان كان يحتمل أن ذلك لأجل استصحاب عدم طلوع الفجر في الأول و استصحاب عدم غروب الشمس ، او لقاعدة اشتغال الذمة بالصوم حتّى يعلم بدخول الليل في الثاني . و اما الزمانيات ، مثل ما لو علم أن للمتكلّم اقتضاء الكلام الى ساعة لتدريس و نحوه ، ثمّ تيقنّا بابتدائه بالتدريس مثلا ، ثم شككنا في حصول مانع له عن اكمال كلامه و تدريسه فيستصحب بقاؤه ظاهرا اذا كان لبقائه أثر شرعي كما نبّهنا عليه في التنبيه السابق .