له ، و ان لم يترتّب عليها إلا الآثار العقلية او العادية مثل نموّ زيد و نبات لحيته و بلوغه سنّ العشرين مثلا ، لم يكن للاستصحاب معنى ، إذ لم تترتّب عليه تلك الآثار ، و هذا هو المراد بما اشتهر على ألسنة متأخري المتأخرين من عدم حجية « الأصل المثبت » أي الذي يثبت المستصحب في الخارج او الذي يثبت آثارا عقلية او عادية و هذا واضح ، إنما الاشكال فيما اذا كان لمثل هذه الآثار العقلية و العادية آثار شرعية ، فهل يتمّ أمر هذا الاستصحاب المثبت ؟ و هل تترتّب تلك الآثار الشرعية التي ترتبت بواسطة الآثار العقلية او العادية ؟ خلاف . و لعلّ جملة من كلمات القدماء يستشعر منها جريان هذا الاستصحاب و ترتّب تلك الآثار الشرعية التي كانت بالواسطة .
و اما أقوال متأخري المتأخرين فظاهر بعضها و صريح بعضها عدم الترتّب ، و بعضهم ذهب الى أنّ الواسطة اذا كانت خفيّة في نظر العرف جرى الاستصحاب و ترتّب الأثر الشرعي ، و بعضهم عمّم الجريان و الترتّب في صورة خفاء الواسطة و جلائها . و لعلّ الأظهر جريان الاستصحاب و ترتّب الآثار الشرعية ذات الواسطة العقلية و العادية القطعية ، سواء كانت الواسطة جلية او خفية . فمثلا استصحاب حياة زيد الغائب يترتّب عليه أثره العقلي و هو ادراكه سنّ البلوغ اذا سافر مدة خمس سنوات و كان ابن عشر سنين .
فاذا كان لبلوغه أثر شرعي ، . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 466
مساهمون: على شيروانى
ص٤٦٦