تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الاول : صحيح زرارة . قال : قلت له ، الرجل ينام و هو على وضوء أ يوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء ؟ قال : « يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الأذن فاذا نامت العين و الأذن و القلب فقد وجب الوضوء » . قلت : فان حرك في جنبه شيء و هو لا يعلم ؟ قال : « لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بين ، و إلا فانّه على يقين من وضوئه ، و لا ينقض اليقين بالشك ابدا ، و لكنه ينقضه بيقين آخر » . و لا يضرّ إضمارها ، لأنّ مثل زرارة لا يستفتي من غير الامام عليه السّلام . و وجه الدلالة أنّ المورد و إن كان هو الوضوء ، و لكن قوله عليه السّلام : « و لا ينقض اليقين بالشك ابدا » الى آخره ظاهر في انه قضية مطلقة ، و معناها لا ترفع اليد عن يقينك السابق ، بل اعمل عليه ، في الوضوء و نحوه مما هو شبيه به في المورد . و النقض في اللغة : هو « حلّ المبرم » و استعمل بهذا المعنى تشبيها ، لأنه نقض معنوي لآثار اليقين السابق . ثم الاشكال كلّ الاشكال في مقدار اطلاق هذه القضية ، فالقائل من المتأخرين بحجية الاستصحاب حتى في الأحكام التكليفية الكلية ، يقول بأنها شاملة لكلّ متيقن حتّى أحكام اللّه الكلية ، و لكنّ الانصاف عدم شمولها لذلك ظاهرا ، لأنا و إن لم نقتصر فيها على المورد ، و هو الوضوء ، و لكن نقتصر على نوع المورد ، و هو مطلق الأحكام الوضعية الجزئية ، و ما على شاكلتها