تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قطع بعضهم ، و لكن درء الحدود بالشبهات ينفي وجوب الحدّ عليه ظاهرا . و هناك فروع أخر لا يسع هذا المختصر التعرّض لها و محلّها الفقه . التنبيه الخامس : إنّ الاضطرار الى استعمال بعض الأطراف المعيّن او غير المعيّن قبل العلم الاجمالي او بعده يكون مانعا عن تنجيز العلم للتكليف أم لا ؟ أقوال : منها : أنّ الاضطرار مانع عن تنجيزه في جميع الصور فلا يجب الاجتناب عن الطرف الآخر الذي لم يضطرّ اليه . و منها : أنّ الاضطرار الى معيّن او الى غير معيّن لا يكون مانعا عن التنجيز اذا حصل بعد العلم الاجمالي . اما اذا كان الاضطرار قبل العلم فيكون مانعا عن تنجيزه اذا كان الى معيّن ، و لا يكون مانعا اذا كان الى غير معيّن . و لعلّ هذا هو الأقرب ، لأنه اذا حدث الاضطرار بعد تنجيز العلم الاجمالي للتكليف فلا أثر لحدوثه لتنجيز العلم الاجمالي قبله . و اذا حصل الاضطرار قبل العلم بنجاسة أحد الطرفين إجمالا يكون مانعا عن تنجيز العلم إن كان الى معيّن لاحتمال أن يكون النجس واقعا هو هذا المضطرّ الى استعماله و هو مباح الاستعمال للاضطرار اليه ، و الطرف الآخر نجاسته مشكوكة شكا بدويا تجري فيه اصالة الطهارة و البراءة ، و لكن اذا كان الاضطرار الى غير معيّن لا يكون مانعا عن تنجيز العلم لأجل أنّ رفع الاضطرار لمّا كان يحصل باستعماله أيّ واحد من الطرفين