قطع بعضهم ، و لكن درء الحدود بالشبهات ينفي وجوب الحدّ عليه ظاهرا .
و هناك فروع أخر لا يسع هذا المختصر التعرّض لها و محلّها الفقه .
التنبيه الخامس : إنّ الاضطرار الى استعمال بعض الأطراف المعيّن او غير المعيّن قبل العلم الاجمالي او بعده يكون مانعا عن تنجيز العلم للتكليف أم لا ؟ أقوال :
منها : أنّ الاضطرار مانع عن تنجيزه في جميع الصور فلا يجب الاجتناب عن الطرف الآخر الذي لم يضطرّ اليه .
و منها : أنّ الاضطرار الى معيّن او الى غير معيّن لا يكون مانعا عن التنجيز اذا حصل بعد العلم الاجمالي . اما اذا كان الاضطرار قبل العلم فيكون مانعا عن تنجيزه اذا كان الى معيّن ، و لا يكون مانعا اذا كان الى غير معيّن . و لعلّ هذا هو الأقرب ، لأنه اذا حدث الاضطرار بعد تنجيز العلم الاجمالي للتكليف فلا أثر لحدوثه لتنجيز العلم الاجمالي قبله . و اذا حصل الاضطرار قبل العلم بنجاسة أحد الطرفين إجمالا يكون مانعا عن تنجيز العلم إن كان الى معيّن لاحتمال أن يكون النجس واقعا هو هذا المضطرّ الى استعماله و هو مباح الاستعمال للاضطرار اليه ، و الطرف الآخر نجاسته مشكوكة شكا بدويا تجري فيه اصالة الطهارة و البراءة ، و لكن اذا كان الاضطرار الى غير معيّن لا يكون مانعا عن تنجيز العلم لأجل أنّ رفع الاضطرار لمّا كان يحصل باستعماله أيّ واحد من الطرفين
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 390
مساهمون: على شيروانى
ص٣٩٠