يكون بين الملاقي و الملاقى و بين الطرف الآخر حقيقة و واقعا ، غاية الأمر أنّ العلم بعد الملاقاة اتّسع أحد طرفيه ، و التحاشي عن الاعتراف باتّساعه عجيب .
هذا كلّه اذا قلنا بجريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي و تساقطها ، اما اذا قلنا بعدم جريانها لأجل العلم كما هو محتمل ، فالاشكال في طهارة الملاقي يكون أبين .
و الحاصل : أنّ طهارته مشكلة جدا من حيث الدليل ، لأنه غير واضح ، و قد تحيّر فيه بعض الفحول ، و لكنّ الأكثر ذهبوا اليها . فالمسألة تحتاج الى التأمل التام ، و الى تطوّر في التحقيق من جهابذة الفن .
ثم إنّه على هذا لا فرق ظاهرا في الملاقاة بين أن تكون قبل العلم الاجمالي او بعده ، و ان فرّق بينهما بعض المحققين و اعترف بنجاسة الملاقي اذا حصلت الملاقاة قبل العلم . كما صرّح بعضهم بأنّ الملاقى اذا كان غير مبتلى به ، كان الملاقي هو طرف العلم الاجمالي و يجب الاجتناب عنه . و ليت شعري أيّ دخل للابتلاء بالملاقى و عدمه بطرفيه الملاقي الوجدانية للعلم الاجمالي و عدمها .
فرع هل يجب الحدّ على شارب أحد المشتبهين بالخمر مع عدم اتضاح الحال ؟ الظاهر العدم ، لأنّ الحدّ يجب على شرب الخمر نفسه عن عمد لا على شرب المشتبه بالخمر ، و إن وجب الاجتناب عنه . اما اذا اتّضح أنّ المشروب هو الخمر فيحتمل وجوب الحدّ ، و به . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 388
مساهمون: على شيروانى
ص٣٨٨