تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
المقام الثالث الشبهة الحكمية التحريمية مع تعارض النصين و هذا و إن لم يكن من مجرى البراءة ظاهرا ، لأنّ مجراها فيما لا دليل فيه و هذا فيه دليلان متعارضان ، إلا أنّ ذكره هنا لاشتراكه مع سابقيه في عدم وجوب الاحتياط فيه ، و إنما الظاهر من الأخبار فيه التخيير إلا مرفوعة العلامة الى زرارة عن الباقر عليه السّلام المنقولة عن غوالي اللئالي : قال : قلت جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران و الحديثان المتعارضان ، فبأيّهما نعمل ؟ فقال عليه السّلام : « خذ بما اشتهر بين أصحابك » الى أن قال عليه السّلام : « خذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط » . فقلت : انّهما موافقان للاحتياط أو مخالفان ، فكيف أصنع ؟ قال : « إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به و تدع الآخر » . فهذه المرفوعة تدلّ على أنّ التخيير مرتبته متأخرة عن الاحتياط . فاذا لم يمكن الاحتياط يتخيّر في العمل بين أحد الخبرين ، و لكن هذه و إن كانت أخصّ من أخبار التخيير غير المخصّصة بعدم التمكّن من الاحتياط ، إلا أنها غير قابلة لتقييد تلك المطلقات ، لكثرتها ، و ذكرها في الكتب المعتمد عليها ، و ارسال هذه ، و رمي مؤلف الغوالي بالخلط .