بالغافل عن حكمها او المعتقد للخلاف .
و على كلّ فانّ هذه الرواية ايضا لا تصلح للاستدلال بها على البراءة في المقام ، و هو الشكّ في حكم التحريم بعد الفحص و التنقيب عنه .
و ربما يستدلّ على الاباحة الشرعيّة او أصالة البراءة بثلاث روايات ايضا :
1 - ما روي عن الامام الصادق عليه السّلام : « كلّ شىء هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثّوب يكون عليك و لعلّه سرقة او المملوك عندك و لعلّه حرّ قد باع نفسه او خدع فبيع او قهر ، او امرأة تحتك و هي أختك او رضيعتك ، و الأشياء كلّها على هذه حتّى يستبين لك غير ذلك او تقوم به البيّنة » .
2 - صحيحة عبد اللّه بن سليمان . قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجبن .
فقال : « سألتني عن طعام يعجبني » ثم أعطى الغلام درهما فقال : « يا غلام ابتع لنا جبنا » . ثم دعا بالغداء فتغدينا و أتى الجبن فأكلنا ، فلمّا فرغنا قلت :
ما تقول في الجبن ؟ قال : « أ و لم ترني آكله ؟ » قلت : و لكن أحبّ أن أسمعه منك . فقال : « سأخبرك عن الجبن و غيره ، كلّ ما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » .
3 - صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : « كلّ شيء يكون فيه حلال و حرام فهو حلال لك أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » .
و هذه الروايات الثلاث بمقتضى أمثلتها و قرينة « بعينه » و اتحاد لسانها ، و انّ بعضها يفسّر بعضا ، ظاهرة في بيان حكم الشبهة الموضوعية
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 330
مساهمون: على شيروانى
ص٣٣٠