و من جملة أدلّة المجوزين الاجماع الّذي ذكره الشيخ الطوسي و جماعة على حجية خبر الواحد في مقابل الاجماع الّذى ادّعاه السيّد المرتضى على عدم قبول خبر الواحد .
و قد استدلّوا ايضا بأوجه عقلية على الحجية ، و لكن لمّا كانت الحجج السابقة الّتي اعتمدت عليها كافية لم أتعرّض للأوجه العقلية لأنها لا تخلو من بعض الاشكالات ، و لعلّها الى التقريبات أقرب منها الى الأدلة .
الظن المطلق إنّ ما تقدّم من هذه المباحث هي في حجيّة الظنّ الخاص . اما الظن المطلق فقد استدلّ بعضهم على حجيّته بأوجه ، و لمّا كانت حجيّته مترتّبة على عدم حجية الظنّ الخاصّ ، و بعد اثبات حجيّته ، و لا سيّما خبر الواحد ، فنحن في غنى عنه . و لكن نشير الى بعض أدلّته اشارة و هو أهمّها و أشهرها ، و ذلك هو الدليل المعروف بدليل الانسداد الذي يتركّب من مقدّمات :
اولها : انسداد باب العلم و الظنّ الخاصّ بمعظم الأحكام الشرعية .
ثانيها : إنا فعلا مكلّفون بامتثال تلك الأحكام الشرعيّة قطعا و لم يسقطها انسداد باب العلم و العلمي في معرفتها ، و لا يكفي امتثال ما علم من التكاليف أو ظنّ بالظنّ الخاص و إهمال الباقي و هو معظمها و إجراء أصالة البراءة العامّة عليه أو استصحاب العدم السابق على التكليف .
ثالثها : إنّا لا يجب علينا في مقام امتثال معظم الأحكام المنسدّ علمها علينا الاحتياط ، للاجماع ظاهرا على عدم وجوبه في هذا المقام ، و للزوم العسر و الحرج . فيحكم العقل علينا . . .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 304
مساهمون: على شيروانى
ص٣٠٤