تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الخامسة : قوله تعالى :
( وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ )
« 1 » . بتقريب أنّ إيمان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للمؤمنين إنما هو تصديقه لهم و قبول قولهم ، فلا بدّ أن يكون قولهم حجة . و الاستدلال بهذه الآيات الأربع متوقف على أنّ كلا منها مطلق يشمل قبول قول الواحد و الأكثر . و لكنّه مردود بأنّ هذه الآيات كلّها بصيغة الجمع و نحوه و لا ظهور فيها في قبول خبر الواحد ، و ليست هي بصدد بيان قبول خبر العدل الواحد أو الأكثر حتّى يكتفى في ذلك بالاطلاق ، بل هي بصدد بيان جهات أخرى . و لو قلنا بكفاية إطلاق هذه الآيات لكان عندنا من قبيل هذه الاطلاقات الشيء الكثير من مدح حملة العلم و الرواية و الحثّ على تحمّل الرواية عنهم عليهم السّلام و أمثال ذلك ممّا هو ليس بصدد بيان قبول قول واحد منهم او اكثر . و من أدلّة المجوّزين : الأخبار ، منها : 1 - ما روى عن زرارة . قال : يأتي عنكم الخبران او الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ قال عليه السّلام : « خذ بما اشتهر بين أصحابك و اترك الشاذّ النادر » . قلت : فانّهما معا مشهوران . قال : « خذ بأعدلهما عندك و أوثقهما في نفسك » .
هامش
( 1 ) . سورة التوبة : الآية 61 .