تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
و لو سلّمنا عدم خروجه من موضوع الآية فنقول : إنّ الأدلة الّتي أقيمت على حجية خبر الواحد تخصّص هذه الآيات ، فيكون خروجه عنها حكما لا موضوعا ، و تخصيصا لا تخصّصا . و الجواب عن الاجماع بأنّه معارض بالاجماع الّذي نقله الشيخ الطوسي ( ره ) على عمل الأصحاب بخبر الواحد . و اما عن الأخبار فانّ الطائفة الّتي تنهى عن العمل بما خالف الكتاب لا اشكال فيها إن كان المراد من المخالفة هي المخالفة بالتباين ، لأن العاملين بخبر الواحد لا يعملون بما يباين القرآن من الأخبار ، و ان كان المراد منها هي المخالفة بالعموم و الخصوص ، فالقائلون بعدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد لا يعملون ايضا بتلك الأخبار المخصّصة لعموم القرآن . و المجوّزون لتخصيصه به لا يحملون أخبار النهي عن العمل بما خالف الكتاب إلّا على المخالفة التباينيّة ، إذ لا يجعلون التخالف بالعموم و الخصوص مخالفة . و اما الأخبار التي تمنع عن العمل بما لا يوجد عليه شاهد من الكتاب و السّنة فلا يمكن للمانعين أن يعملوا باطلاقها ايضا ، لأن كثيرا من الأخبار المحفوفة بالقرائن ليس عليها شاهد من الكتاب و السّنة ، فلا بدّ لنا و لهم من حمل هذه الأخبار على محامل أخر . و لعلّ التأمّل فيها جميعا يرشد الى أنّ المراد منها هو النهي عن الأخبار التي دسّها المبدعون في كتب أصحاب الأئمة و في رواياتهم ممّا هو من أخبار الغلوّ و التجسيم و أمثال ذلك و هي معلومة بلهجتها و صبغتها عند مهرة أرباب الحديث الّذين أنسوا بأخبار المعصومين عليهم السّلام ، و يعرفون أنها ليست من سنخ أخبارهم عليهم السّلام و لا من جنسها ، إذ كانوا يفرقون بين الكلم الطيّب و الخبيث المنتن .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 288 | على شيروانى / السيد علي نقي الحيدري الكاظمي / غرويان