في جميع موارد الرجوع الى أهل الخبرة فلا يعتمدون على قول واحد من غير أن يحصل الوثوق بصحة قوله إما بشاهد حال او تعدّد أقوال .
( 3 ) الاجماع المنقول ممّا خرج عن حرمة العمل بالظن الاجماع المنقول في الجملة و لنبحث أولا عن حجية أصل الاجماع المحصّل فنقول :
حجية الاجماع عند الشيعة إنّما هي لأجل دخول المعصوم عليه السّلام في المجمعين ، أي إنّه يستكشف قوله عليه السّلام من أقوالهم ، و للعلماء في استكشاف ذلك طرق و مبان .
( أ ) اذا ثبت اتفاق كلّ واحد من العلماء على قول فقول المعصوم عليه السّلام داخل في أقوالهم ، لأنه أحد العلماء ، بل هو رئيسهم و مرجعهم .
( ب ) طريقة الشيخ الطوسي - رضوان اللّه عليه - و هي قاعدة اللطف التي بنى عليها حجية الاجماع . و تقريبها : أنّ الرعيّة اذا اتّفقت على غير الحق وجب على الامام عليه السّلام من باب اللطف أن يرشدهم أو يوقع الخلاف بينهم ، و فيها نظر .
( ج ) إنّ الرّعية الذين ينقادون لرئيس في دين اذا اتّفقوا على رأي من أمور دينهم الذي يأخذونه من رئيسهم ، علم أنّ ذلك الرأي مأخوذ منه . و ينبغي أن يقيّد هذا بما اذا لم يحتمل عدم تمكّن الرئيس من ابداء رأيه لظروف عصيبة محدقة به .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 280
مساهمون: على شيروانى
ص٢٨٠