تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
و في مؤدّاها بعد الفحص عن شارحها ممّا ورد عنهم عليهم السّلام ، و ذلك لوضوح أن طريقة الشارع في كتابه المجيد و إن لم تكن هي عين طريقة سائر أهل المحاورات في محاوراتهم ، و لكنّه لم يقصد بالكتاب - في الآيات الظاهرة و الواضحة - خصوص المنزل عليه الذكر و آله الراسخين في العلم ، بل أراد إفهام العارفين من البشر ظواهر حكمه و أحكامه و أنظمته و دساتيره . و اما استدلال الأصوليين بالأخبار الكثيرة الواردة في مقامات احتجاج الامام عليه السّلام ببعض الآيات و استدلالاته بها فلي فيه نظر ، لأن احتجاجه عليه السّلام بالآيات إنما هو لأجل انّه من الراسخين في العلم الذين هم أهل القرآن ، و لا يدلّ ظاهرا على الارشاد الى الاستنباط منها كما فهمه بعض الأصوليين ، و لكنّ الأمر سهل بعد ما عرفت من دلالة تلك الأخبار السابقة على الجواز و كفايتها . ( 2 ) قول اللغوي ممّا خرج عن حرمة العمل بالظنّ الاعتماد على قول اللغوي في بيان معاني الألفاظ و موارد استعمالاتها ، لا تمييز المعنى الحقيقي و المجازي منها ، لأنه ليس من وظيفته . و قد نقل اتفاق العلماء على قبول قول اللغوي و تبانيهم على ذلك ، و كأنّه من باب الرجوع الى أهل الخبرة ، لأنّهم لا يفحصون عن إيمانه ، بل و لا عن إسلامه فضلا عن عدالته ، و ان احتمل بعضهم انّه من باب الشهادة فيعتبر فيه العدالة و التعدّد و لكنّه بعيد . نعم ، لا نسلّم أنّ بناء العقلاء و تسالم العلماء على قبول قول اللغوي مطلق ، و لكن به شرط حصول الوثوق و الاطمئنان من قوله ، بل حصول هذا الشرط لازم ظاهرا . . .