( 2 ) اجتماع المطلق و المقيّد اذا ورد مطلق و مقيد ، فان كانا مختلفين حكما او موجبا ، فلا اشكال في العمل بهما و عدم التقييد ، و لا خلاف عندنا نحو « اكرم هاشميا » و « وقّر هاشميا عالما » و نحو « إن ظاهرت فاعتق رقبة » و « إن قتلت فاعتق رقبة مؤمنة » .
و ان كانا متحدين حكما و موجبا فهنا ثلاث صور ، إمّا أن يكونا ايجابيين ، و إمّا أن يكونا سلبيين ، و إما أن يكونا مختلفين .
( 1 ) أن يكونا ايجابيين : نحو « إن دخلت المدينة فاكرم عالما فيها ، و إن دخلت المدينة فاكرم عالما فقيها فيها » فنقلت الشهرة ، بل الاتفاق على تقييد المطلق بالمقيّد ، باعتبار انّه جمع بين الدليلين ، مع انّه في العام و الخاصّ المتوافقين نقل الاتفاق على العمل بهما و عدم التقييد نحو « إن دخلت المدينة فاكرم علماءها ، و إن دخلت المدينة فاكرم علماءها الفقهاء » فحملوا الخاصّ على نحو من التأكيد .
و للأصوليين في توجيه حمل المطلق على المقيد في المقام دون العام و الخاص أوجه و أنظار . و لعلّ الفرق بين المقامين أنّ دلالة العامّ دون المطلق على شمول الحكم لجميع أفراده بالوضع فهو حجة تامة ، فاذا ورد ما يخصّ
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 234
مساهمون: على شيروانى
ص٢٣٤