( 3 ) دلالة النّهي على الفساد اختلفوا في دلالة النّهي على الفساد في العبادات و المعاملات شرعا و لغة او شرعا فقط او في العبادات فقط على أقوال .
و الأظهر انّه يدل على الفساد في العبادات شرعا لا لغة دون المعاملات .
حجتنا على ذلك : اما في العبادات فلأنّ النهي يدلّ على تخصيص الأمر العام بها به . يعني يدلّ على عدم وجود الأمر بها ، فاذا لم يكن بالعبادة أمر فلا امتثال فلا اطاعة ، حيث انّها توقيفية ، فكيف اذا نهي عنها .
و اما انّ ذلك في الشّرع لا اللغة ، فمن حيث إن اللغة لا تدلّ على اكثر من أن تلك العبادة منهي عنها . اما كون كل عبادة لا بدّ أن يؤتى بها به قصد امتثال أمرها و لا أمر بها في المقام فتكون فاسدة ، فهذه مقدمات خارجية شرعية لا تفهم من حاق لفظ النّهي لغة فتكون الدلالة شرعية ، أي بمعونة المقدمات الخارجية الشرعية . بمعنى أنّا نعرف فسادها من تلك المقدمات الشرعية و من النّهي .
و اما عدم دلالة النهي على الفساد في المعاملات ، فلأن المعاملة لا تحتاج في صحتها و ترتب آثارها عليها الى قصد القربة و الامتثال ، فغاية ما يدلّ النهي عنها اذا لم يكن ارشاديا ، هو أن يدلّ على حرمتها
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 148
مساهمون: على شيروانى
ص١٤٨