و هو غير مانع من ترتب آثارها عليها ، لأنها لا تحتاج في صحتها الى نيّة التّقرب و الامتثال .
نعم ، لو فهمنا من النهي بقرينة أو من دليل خارجي عدم ترتب الأثر على تلك المعاملة المنهيّ عنها ، كان ذلك دليلا على فسادها ، لأنّ عدم ترتب الأثر عليها معناه فسادها ، لكن ذلك لا يكون من دلالة لفظ النّهي ، حيث انّه لا يدلّ على اكثر من أنّها منهي عنها و هو أعمّ من عدم الصّحة .
فظهر من هذا أنّ مورد النزاع في هذه المسألة هو أن يرد أمر بعبادة أو رخصة بمعاملة ثم يرد نهي عن بعض افرادهما او استثناء لبعض المكلفين بها ، مثل النّهي عن صلاة الحائض او النّهي عن البيع وقت النداء لصلاة الجمعة ، مما كان بين مورد الأمر او الرخصة و بين مورد النهي عموم و خصوص مطلق ، بخلاف مسألة اجتماع الأمر و النّهي التي يكون بين مورديهما عموم و خصوص من وجه و هناك فروق أخر .
الخلاصة العبادة اذا نهي عنها تكون باطلة ، و المعاملة اذا نهي عنها لا تكون باطلة ، بل يترتب عليها أثرها إلّا اذا دلّت قرينة او دليل خارجي على عدم ترتّب ذلك الأثر .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 150
مساهمون: على شيروانى
ص١٥٠