و اما الجواب عن الأول : فهو أنّ الكراهة في مثل المقام ليس المراد منها درجة من المبغوضية فلا تجتمع مع المحبوبية ، بل المراد منها نقصان درجة من المحبوبية و لا ضير في ذلك . و لكن النّهي الدّال على هذا المعنى من الكراهة يكون مجازيا ، لأنّه ليس هو المعنى الحقيقي للنهي ، أو يكون ارشاديا الى نقصان ثواب هذا الفرد من العبادة عن بقية أفرادها .
الخلاصة لا يمكن عقلا اجتماع الأمر و النهي ، لأنّ كلا منهما و إن تعلّق بماهية لكن تترشّح المحبوبية و المبغوضية الى أفراد الماهية . و لا يمكن ايضا عرفا و لا عقلا الا طاعة بالفرد الّذي تنطبق عليه الماهيتان اذا كان النّهي تحريميا كالصّلاة في الدار المغصوبة . اما اذا كان تنزيهيا فيمكن اجتماعهما كالصّلاة في الحمام ، لأن الكراهة هنا معناها قلة الثواب ظاهرا .
تمرينات 1 - ما هي الأقوال في مسألة اجتماع الأمر و النهي ؟
2 - ما معنى واحد شخصي ذي جهتين ؟
3 - صلاة المحبوس في الأرض المغصوبة هل تعد من محل النزاع ؟
4 - ما هي حجة القول بالامتناع ؟
5 - ما هي حجة القول بالجواز ؟
6 - ما وجه الكراهة في العبادة و هي محبوبة ؟
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 146
مساهمون: على شيروانى
ص١٤٦