و لكنّ الصّلاة يعارضها الغصب .
حجج القائلين بالجواز 1 - وقوع اجتماع الحكمين في الشريعة كثيرا ، كالوجوب و الكراهة ، مثل الصّلاة في الحمام أو الأمكنة القذرة و ما أشبه ذلك ، فانّها اجتمع فيها الوجوب و الكراهة ، بتقريب أن الأحكام الخمسة كلّها متضادة ، سواء الحرمة و الوجوب أو الوجوب و الكراهة أو غيرهما .
2 - القطع بأنّ من أمر بخياطة ثوب و نهى عن الكون في مكان مخصوص فخاطه فيه عدّ عرفا مطيعا و عاصيا من جهتين .
3 - إنّ تعدد الجهة كاف في رفع التّضاد بين الحكمين .
و الجواب عن الأخير : بمنع كفاية تعدد الجهة كما يظهر بالتأمل في استدلالنا على المنع .
و عن الثاني : بمنع صدق الاطاعة في ذلك . نعم ، بما انّ الخياطة واجب توصّلي ، فلذلك سقط الأمر بخياطة الثوب بهذا الفرد المحرّم ، لا انّه حصلت الاطاعة للأمر .
و من هذا يعلم انّه لا فرق في الواجب بين التّعبدي و التوصّلي في محل النزاع ، غايته انّه اذا كان توصّليا يسقط الأمر بالاتيان به في ضمن الحرام ، و اذا كان تعبديا فلا يسقط في ضمن الحرام ، و لا تحصل الاطاعة إلّا في مورد عدم العلم بالحرام ، فتحصل الاطاعة لأنّ الأمر موجود كما بيّناه ، و النهي لم ينجّز لعدم العلم به .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 144
مساهمون: على شيروانى
ص١٤٤