وأبو علي ما لم يركع في الثانية . قال طاب ثراه : وهل يخص به الميت أو الجنب ؟ فيه روايتان . أقول : إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ، وهناك من الماء ما يكفي أحدهم بحيث لا يفضل بعد استعماله منه ما يكفي آخر ، فإن كان الماء ملكا لأحدهم اختص به ، ولا يجوز أن يهبه لغيره . ولو كان لهم جميعا ، اختص كل واحد بحصته ، فإذا لم تكفه أو كان مباحا أو مع مالك يسمح ببذله لهم أو أوصى لاحق الناس به ، فالمشهور اختصاص الجنب به ، قاله الشيخ في النهاية ( 1 ) والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد ونقل العلامة اختصاص الميت به ، وفي المبسوط ( 2 ) قال بالتخيير ، ونقل في التحرير اختصاص الميت . قال طاب ثراه : روي فيمن صلى بتيمم ، فأحدث في صلاته ( 3 ) ، ثم وجد الماء قطع وتطهر وأتم ، ونزلها الشيخان على النسيان . أقول : الرواية إشارة ( 4 ) إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ومحمد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال قلت له : رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة ثم أحدث ثم أصاب الماء ، قال : يخرج فيتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم ( 5 ) . فالشيخان نزلاها على النسيان ، لان تعمد الحدث مبطل إجماعا ، فلا يجوز حمل الرواية عليه ، إذ الخبر لا يعارض الإجماع ، وحملت على السهو لان الواقع
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 60
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٦٠
هامش
( 1 ) النهاية ص 50 .
( 2 ) المبسوط 1 - 34 .
( 3 ) في المطبوع من المختصر : الصلاة .
( 4 ) في « س » : شاذة .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 - 204 .