قال طاب ثراه : ولو كانت ذمية حاملة ( 1 ) من مسلم قيل : تدفن في مقبرة المسلمين يستدير بها القبلة إكراما للولد . أقول : هذا قول الشيخ رحمه اللَّه ، لان الولد محكوم بإسلامه فلا يدفن في غير مقبرة المسلمين وعليه الأصحاب ، واستند الشيخ في ذلك إلى رواية أحمد ابن أشيم ( 2 ) ، وهو ضعيف ، وهي قاصرة الدلالة ، فلهذا قال : قيل استضعافا لسند الحكم ، أعني الرواية ، بل استند إلى ما عللناه أولا ، لا إلى الرواية . قال طاب ثراه : ولو ماتت هي دونه شق ( 3 ) جوفها وأخرج ، وفي رواية ويخاط بطنها . أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه الشيخ عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة يخرج الولد ويخاط بطنها ( 4 ) وهي مقطوعة وبمضمونها قال في المبسوط ( 5 ) والعلامة في القواعد والتحرير والمصنف في الشرائع ، ( 6 ) وقال في المعتبر بعد الخياطة لضعف الرواية ولان مصيرها إلى البلى ( 7 ) . والأول هو المعتمد . قال طاب ثراه : قال الشيخان ولا يغسل السقط إلا إذا استكمل شهورا أربعة ، ولو كان لدونها لف في خرقة ودفن . أقول : لا خلاف بين الأصحاب في ذلك ، وذكره الشيخين تفخيما لها ، وانما الخلاف فيه مع العامة ، فمذهب أبي حنيفة ومالك أنه يلف في خرقة ويدفن إلا
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 56
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٥٦
هامش
( 1 ) في « س » و « ق » : حاملا .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 - 334 .
( 3 ) في المطبوع من المختصر : يشق .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 - 344 .
( 5 ) المبسوط 1 - 180 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 - 44 .
( 7 ) المعتبر 1 - 316 .