الثاني : قال في النهاية ( 1 ) : لو فقدت يمناه في الأولى قطعت يده اليسرى ، فان فقدت قطعت رجله اليسرى ، ولو فقدت خلد السجن . واختاره القاضي في الكامل . الثالث : قال ابن إدريس يختص كل مرتبة بما وظف لها ، فلا يحبس من لم يسرق مرتين ، ويقطع في كل منهما بل يعزر ، وكذا لا يقطع رجل من لم يقطع يده في سرقة . فقد تحصل من هذا التحرير أن مع فقدان اليمين في المرة الأولى لا ينتقل إلى غيرها عند ابن إدريس ، وعند الشيخ ينتقل ، وهو على قولين ، ففي المبسوط ( 2 ) إلى رجله اليسرى ، لأنها محل يؤخذ في السرقة ، وفي النهاية إلى يده اليسرى ، لان اليد أقرب إلى مماثلة اليد من الرجل ، ولا ينتقل إلى الرجل الا مع فقد اليدين معا ، واختار العلامة في القواعد مذهب المبسوط . وقال الشيخ في المسائل الحلبية : لو سرق ولا يد له ولا رجل تخير الإمام في تأديبه بأي نوع أراد ، ثم قوى الحبس . وقال المصنف في النكت : الأولى أن يقال : للإمام تأديبه بما يشاء من تعزير أو حبس ، وهو حسن . الثاني : لو كان له يمين حين السرقة ، فتلفت قبل القطع ، سقط واقتصر على تعزيره ، سواء تلفت بجناية أو قصاص أو بآفة من قبله تعالى ، لتعلق القطع بالذاهبة . قال طاب ثراه : ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة ، ويتخير الامام معها بعد الإقرار على رواية ( 3 ) فيها ضعف ، والأشبه تحتم القطع . أقول : مختار المصنف مذهب ابن إدريس ، والتخيير مذهب الشيخ في
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 416
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤١٦
هامش
( 1 ) النهاية ص 717 .
( 2 ) المبسوط 8 - 39 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 - 250 .