والعلامة وفخر المحققين . واعتبره ابن إدريس في القول الأخر في المرة الأولى ، لأنه سارق ، ولا يعتبر بعدها لأنه مفسد . والمعتمد مذهب المفيد . قال طاب ثراه : ولو أقر بالضرب ( 1 ) لم يقطع ، نعم لو رد السرقة بعينها قطع وقيل : لا يقطع لتطرق الاحتمال ، وهو أشبه . أقول : الأول مذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) ، واختاره العلامة في المختلف . والثاني مذهب ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : ولو لم يكن يسار قطعت اليمين ، وفي الرواية : لا يقطع . أقول : يريد أن محل القطع من السارق في المرة الأولى هو يده اليمنى ، سواء كان له يد يسرى أو لم يكن له . وقال أبو علي : لا يقطع يمينه مع فقد يده اليسرى ، لرواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام ( 3 ) ، لئلا يبقى بلا يدين بل يحبس ، والأول مذهب المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : قال في النهاية : ولو لم يكن يسار قطعت رجله اليسرى ولو لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس ، وفي الكل تردد . أقول : محل القطع في المرة الثانية الرجل اليسرى ، وهل يجوز قطعها في المرة الأولى إذا فقدت يمينه ؟ قال في المبسوط ( 4 ) : نعم وهو أحد قولي القاضي .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 414
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤١٤
هامش
( 1 ) في النسخ : للضرب .
( 2 ) النهاية ص 382 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 10 - 108 ، ح 38 .
( 4 ) المبسوط 8 - 39 .