تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

أقول : ذهب المفيد وتلميذه إلى عدم قطع الغانم بالسرقة من الغنيمة مطلقا ، واختاره فخر المحققين ، وهو المعتمد . لرواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام عن علي عليه السّلام في رجل أخذ بيضة من المغنم وقالوا : قد سرق اقطعه ، فقال : إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شركة ( 1 ) . وذهب أبو علي إلى قطعه إذا زاد عن نصيبه قدر النصاب ، واختاره الشيخ في النهاية ( 2 ) وتلميذه . لرواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال قلت رجل سرق من المغنم أيش ( 3 ) الذي يجب عليه أيقطع ؟ قال : ينظركم الذي يصيبه ، فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عن رد دفع اليه تمام ماله ، وان أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وان كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن وهو ربع دينار قطع ( 4 ) . قال طاب ثراه : ويقطع الأجير إذ أحرز المال من دونه على الأشهر ( 5 ) . أقول : منع الصدوق في كتابه من قطع الأجير ، واختاره الشيخ في النهاية ( 6 ) . وأوجبه ابن إدريس إذ أحرز من دونه ، ثم نقبه أو كسره ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو مذهب أبي علي ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وكذا الضيف ، وفي رواية ( 7 ) لا يقطع .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 - 104 - 105 ، ح 23 .
( 2 ) النهاية ص 715 .
( 3 ) كذا في النسخ ، وفي التهذيب : أي شيء .
( 4 ) تهذيب الأحكام 10 - 106 ، ح 27 .
( 5 ) في المختصر المطبوع : على الأظهر .
( 6 ) النهاية ص 717 .
( 7 ) التهذيب 10 - 110 ، ح 45 .