قال طاب ثراه : وقيل : يحلق رأسه ويشهر . أقول : إنما قال قيل لخلو الأحاديث عن ذلك ، وانما هو شيء ذكره الشيخان وتبعهما المتأخرون . قال طاب ثراه : وينفي بأول مرة ، وقال المفيد : في الثانية ، والأول مروي . أقول : الأول مذهب الشيخ ، لقول الصادق عليه السّلام : يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني ، وينفى عن المصر الذي هو فيه ( 1 ) . وتبعه القاضي وابن إدريس والمصنف والعلامة ، وعليه الأكثر . وقال المفيد : في الثانية ، وتبعه التقي وسلار . والمعتمد الأول . الفصل الثالث ( في حد القذف ) قال طاب ثراه : لو قال للمسلم : يا ابن الزانية وأمه كافرة ، فالأشبه التعزير ، وفي النهاية ( 1 ) يحد . أقول : مختار المصنف هو الأصل ، وهو مذهب ابن إدريس ، واختاره العلامة في التحرير ، وبقول النهاية قال القاضي وأبو علي ، وهو المروي ومال إليه في المختلف . قال طاب ثراه : ولو قال : زنيت بفلانة ، فللمواجه حد ، وفي ثبوته للمرأة تردد . أقول : ثبوت الحدين مذهب الشيخين ، والتقي وابن زهرة والقاضي ، وهو
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 409
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٠٩
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 - 64 ، ح 1 .
( 1 ) النهاية ص 723 .