أقول : مختار المصنف فيمن لم يوقب الجلد مطلقا ، وهو مذهب المفيد وتلميذه والتقي والحسن والسيد وابن إدريس ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد . وفي النهاية ( 1 ) يرجم مع الإحصان ، ويجلد مع عدمه ، وتبعه القاضي وابن حمزة ، وظاهر الفقيهين القتل ، وخصه في المقنع ( 2 ) بالمفعول . قال طاب ثراه : ولو تكرر مع الحد قتل في الرابعة على الأشبه . أقول : هذا مذهب النهاية ( 3 ) وتبعه القاضي والتقي والمصنف والعلامة . وقال ابن إدريس : يقتل في الثالثة كالزاني . قال طاب ثراه : والحد فيه - أي : في السحق - مائة جلدة ، حرة كانت أو أمة ، محصنة كانت أو غير محصنة ، للفاعلة والمفعولة ، وفي النهاية ( 4 ) ترجم مع الإحصان . أقول : مختار المصنف هو مذهب المفيد والسيد والتقي وابن إدريس ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد . وبمذهب النهاية قال القاضي كالزنا . قال طاب ثراه ولو تكرر مرتين مع التعزير ، أقيم عليهما الحد في الثالثة ، ولو عادتا قال في النهاية : قتلتا . أقول : بمذهب النهاية ( 5 ) قال التقي ، واختاره العلامة في المختلف . وابن إدريس أوجب القتل في الثالثة مع تخلل التعزير . والصدوق في المقنع ( 6 ) أوجب الحد مائة جلدة بأول مرة ، وهو مذهب أبي علي ، والمعتمد مذهب النهاية .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 408
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٠٨
هامش
( 1 ) النهاية ص 704 .
( 2 ) المقنع ص 147 .
( 3 ) النهاية ص 706 .
( 4 ) النهاية ص 706 .
( 5 ) النهاية ص 707 .
( 6 ) المقنع ص 145 .