وهو المعتمد . ورواه إبراهيم بن نعيم عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : تجوز شهادتهم ( 1 ) . وقال الصدوق وأبو علي : لا تحد المرأة بل الشهود ، وللزوج إسقاطه باللعان ، واختاره القاضي والتقي . ورواه زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : يلاعن ويجلد الآخرون ( 2 ) . وحملت على اختلال الشرائط ، كسبق الزوج بالقذف ، وعدم تعديل الشهود ، أو اختلافهم في إقامتها . قال طاب ثراه : ومن أقر أنه زنا بفلانة ، فعليه مع تكرار الإقرار حدان ، ولو أقر مرة فعليه حد القذف ، وكذا المرأة ، وفيهما تردد . أقول : وجوب الحدين أعني : حد الزنا وحد القذف مذهب الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وهو المعتمد . وتوقف المصنف والعلامة في حد القذف من حيث أن زناه لا يستلزم زناها ، لجواز كونها نائمة أو مكرهة ، ووجوب الحد منوط باليقين ، لسقوطه مع الشبهة . وليس بشيء . قال طاب ثراه : ولا يحد المجنون ولو كان فاعلا على الأصح . أقول : الحد هنا كما في الزنا ، فمن أوجب ثمة كالشيخين والتقي والقاضي أوجبه هنا ، ومن لا كأبن إدريس والمصنف والعلامة فلا . قال طاب ثراه : ومن لم يوقب فحده مائة على الأصح .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 407
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٠٧
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 - 282 ، ح 181 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 - 282 ، ح 182 .
( 3 ) النهاية ص 698 .