وقول المصنف « هل هو إباحة » يرجع إلى الحكم ، لأنه في ابتداء الأمر إباحة قطعا ، لان للمالك رفع يده في كل وقت ، وعند الاستيفاء يحصل الملك ، فالناس فريقان : قائل بأنه ملك ، وقائل بأنه عقد ، وليس هناك قائل بأنه إباحة . ويتفرع على قول السيد اعتبار الأجل ، واذن الحرة ان كانت عنده ، واعتبار إذن العمة والخالة ، وتحريمها على من عنده أختها ، ولا يعتبر ذلك على قول ابن إدريس . قال طاب ثراه : وفي تحليل أمته لمملوكه تردد ، ومساواته بالأجنبي أشبه . أقول : المنع مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) ، ومختار العلامة في المختلف . والجواز مذهب ابن إدريس ، ومختار المصنف . قال طاب ثراه : وفي تحليل الشريك تردد ، والوجه المنع . أقول : تقدم البحث في هذه المسألة . قال طاب ثراه : وولد المحللة حر ، فان شرط الحرية في العقد ، فلا سبيل على الأب ، وان لم يشترط ففي إلزامه قيمة الولد روايتان ، أشبههما : أنه لا تلزم . أقول : الأصل في ولد المحللة الحرية ، شرطها الأب أو لا ، لان الولد يتبع أشرف الطرفين في صورة الوطي بالعقد والملك ، والتحليل ملحق بأحدهما ، ذهب اليه ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وقال الشيخ في النهاية ( 2 ) : إذا أتت بولد كان لمولاها ، وعليه أن يشتري بماله ان كان له مال ، والا استسعى في ثمنه ، وان شرط أن يكون حرا كان على ما شرط .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 251
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٥١
هامش
( 1 ) النهاية ص 478 .
( 2 ) النهاية ص 477 .