وعليه المصنف والعلامة وفخر المحققين ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وكذا لو بيع العبد وتحته أمة ، وكذا لو كان تحته حرة لرواية فيها ضعف . أقول : يريد أن مشتري العبد بالخيار في إجازة عقده وفسخه ان كانت زوجته أمة ، وان كانت حرة ، فكذلك عند الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وتبعه القاضي في كتابيه وابن حمزة والعلامة ، وهو المعتمد ، لرواية محمد بن علي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : إذا تزوج المملوك فللمولى أن يفرق بينهما ( 2 ) . ومنع ابن إدريس لأصالة لزوم العقد ، واختاره المصنف ، واستضعف الرواية لأن في طريقها موسى بن بكر ، وهو واقفي . قال طاب ثراه : وصيغته أن يقول : أحللت لك وطئها ، أو جعلتك في حل من وطئها ، ولم يتعدهما الشيخ ، واتسع آخرون بلفظ الإباحة . أقول : قال الشيخ في التهذيب ينبغي أن يراعي لفظ التحليل ، بأن يقول : قد جعلتك في حل من وطئها ، أو أحللت لك وطئها ، وبه قال ابن زهرة ، وهو الأحوط . وأجاز ابن إدريس لفظ الإباحة ، وهو ظاهر السيد واختاره العلامة ، لمشاركته التحليل في المعنى فسببية أحدهما يقتضي سببية الأخر . قال طاب ثراه : وهل هو إباحة أو عقد ؟ قال علم الهدى : هو عقد متعة . أقول : اختلف الأصحاب بعد اتفاقهم على إباحة فرج المملوكة بتحليل المالك في كون ذلك من قبيل الملك أو العقد ، فذهب السيد إلى كونه عقد متعة ، وذهب ابن إدريس إلى أنه تمليك منفعة ، ونقله عن الشيخين ، واختاره العلامة .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 250
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٥٠
هامش
( 1 ) النهاية ص 477 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 - 339 ، ح 18 .