تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

الصلوات » وكذا القاضي وابن إدريس والعلامة والمصنف في الشرائع ( 1 ) . فنصب « أوقات » يحتمل أن يكون على الظرفية ، فيكون معناه : ان شرط الفسخ بالمتجدد أن لا يعقل أوقات الصلوات ويمضي جميع الوقت وهو غير عاقل ، فيساوي المطبق بخروجه عن حد المكلفين ، لعدم تكليفه بالصلاة ، وان عقل في بعض الوقت بحيث يكلف بالصلاة ، فقد تساوي ( 2 ) المكلفين في فعل الصلاة وأداء الواجبات ، وهذا المعنى أراد المصنف في النافع ، حيث قال : وقيل يفسخ بالجنون المستغرق ( 3 ) . ويحتمل أن يكون منصوبة على المفعولية ، فيكون معناه : ان شرط الفسخ أن لا يعرف أوقات الصلوات وتميزها عن غيرها من الأوقات ، ويفهم سببيتها ، فمن بلغ به الجنون هذا المبلغ فسخت به المرأة ، ومن لم يبلغ به ذلك لم تفسخ به ، لكونه خفيف التغطية . وهذا المعنى أراد ابن حمزة ، حيث قال : الجنون المقتضي للفسخ أن لا يعرف معه أوقات الصلوات . وبمثله قال المفيد ، وعبارته وان كان لا يعقل بأوقات الصلوات ، فالحاصل أن هنا ثلاث عبارات . الأولى : أن لا يعقل أوقات الصلوات ، للشيخ وتلميذه . الثانية : أن لا يعرف أوقات الصلوات ، لابن حمزة والمفيد . الثالثة : الجنون المستغرق للمصنف في النافع . فالعبارة الأولى تحتمل كلا من الباقيتين ، والأخيرتان قد يحتمل كلا منهما الأخرى .

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 - 319 .
( 2 ) في « ق » : ساوي .
( 3 ) المختصر النافع ص 211 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 254 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي