تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

الواحدة لا يتم أوله إلا بآخره . قال طاب ثراه : ولو عجز النصيب سعت في المتخلف ، ولا يلزم الولد السعي على الأشبه . أقول : يريد أن أم الولد تنعتق بموت المولى من نصيب ولدها ، فان عجز نصيبه عن قيمتها سعت في المتخلف ، ولا يلزم الولد السعي ، قاله المفيد وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وفي المبسوط يلزم الولد فكها ، وان لم يكن له مال سعى في باقي قيمتها ، واختاره ابن حمزة . قال طاب ثراه : والأشبه أن العتق لا يبطل ولا يرق الولد ، وقيل : تباع في ثمن رقبتها ويكون ولدها كهيئتها ، لرواية هشام بن سالم . أقول : روى الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل باع من رجل جارية بكر إلى سنة ، فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوجها وجعل مهرها عتقها ، ثم مات بعد ذلك بشهر . فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ان كان الذي اشتراها إلى سنة له مال أو عقد يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها ، كان عتقه ونكاحه جائز ، وان لم يملك ما يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها ، كان عتقه ونكاحه باطلا ، لأنه أعتق ما لا يملك ، وأرى أنها لمولاها الأول . قيل له : فان كانت قد علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها ؟ فقال الذي في بطنها مع أمه كهيئتها ( 1 ) . وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية ( 2 ) والقاضي وأبو علي وقال ابن إدريس : لا يبطل البيع ويمضي عتقها وولدها حر ، وهو الذي يقتضيه أصول المذهب ،

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 - 231 - 232 .
( 2 ) النهاية ص 545 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 249 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي