تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

قال طاب ثراه : ولو أمضى الشريك العقد لم يحل ، وبالتحليل رواية فيها ضعف . أقول : إذا تزوج الحر أمة بين شريكين ، ثم اشترى حصة أحدهما بطل نكاحه ، وحرم عليه وطؤها ، لأنه لا يختص بملكها . وهل يحل بإباحة شريكه ؟ قال ابن إدريس : نعم ، وهو في رواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أجل أحدهما فرجها لشريكه فقال هي حلال له ( 1 ) وفي طريقها ضعف . وقال ابن حمزة : تحل بعقد المتعة ان وقع بينهما مهاياة ، وعقد عليها في نوبة سيدها بإذنه ، ومنع المصنف والعلامة وفخر المحققين ، وهو المعتمد ، فلا طريق إلى تحليلها الا بشراء باقيها . قال طاب ثراه ، ولو هايأها على الزمان ، ففي جواز العقد عليها متعة في زمانها تردد ، أشبهه المنع . أقول : الجواز مذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) ، والمنع مذهب المصنف والعلامة ، وهو المعتمد الا مع اذن السيد ، فيجوز متعة ودواما . قال طاب ثراه : فإذا أعتقت الأمة تخيرت في فسخ نكاحها ، وان كان الزوج حرا على الأظهر . أقول : روى الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أمة كانت تحت عبد فأعتقت ، قال : تملك أمرها بيدها ، ان شاءت تركت نفسها عند زوجها ، وان شاءت نزعت نفسها منه . وذكر أن بريرة كانت تحت زوج لها وهي مملوكة ، فاشترتها عائشة فأعتقتها ،

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 - 245 ، ح 19 .
( 2 ) النهاية ص 495 .