الولد رقا ، عملا بالشرط ، وهو إجماعي وتردد المصنف . ووجهه : أن الولد ينعقد حرا مع عدم الشرط ، فالشرط مشتمل على استرقاق الحر ، وهو غير جائز . وقال ابن الجنيد : الأصل في ولد المملوكة أنه رق ، الا أن يشترط الزوج العتق . قال طاب ثراه : وكذا لو ادعت الحرية ، فتزوجها على ذلك . وفي رواية يلزمه بالوطي عشر القيمة . أقول : أوجب القاضي في هذه الصورة المسمى ، والشيخ في المبسوط ( 1 ) مهر المثل وابن حمزة وأبو علي العشر مع البكارة والنصف مع الثيبوبة . قال طاب ثراه : ولو أولدها فكهم بالقيمة ، ولو عجز سعى في قيمتهم ، ولو أتى قيل : يفديهم الامام ، وفي المستند ضعف . أقول : لا شك في وجوب الفك على الأب إذا كان موسرا ، ولو أسعر قيل فيه ثلاثة أقوال : الأول : وجوب الفك على الامام من سهم الرقاب ، قاله الشيخ ، وتبعه ابن حمزة ، والمستند رواية سماعة ( 2 ) ، وهو واقفي . الثاني : عدم وجوب الفك على الامام ، بل القيمة لازمة للأب ، فلينظر ( 3 ) يساره ، ولا يجوز أخذه من سهم الرقاب ، قاله ابن إدريس . الثالث : جواز أخذه من بيت المال ، لأنه من المصالح ، ولأنه مال في ذمته ، وهو عاجز عنه فلينتظر للآية ، قاله العلامة في المختلف . وهنا تحقيقات شريفة ذكرناها في المهذب .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 246
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) المبسوط 4 - 188 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 - 349 - 350 .
( 3 ) في « ق » : فينتظر .