أقول : المنع مذهب الشيخ ، واختاره العلامة في المختلف ، والجواز مذهب المصنف والعلامة في غير المختلف . قال طاب ثراه : وكذا يشترط التقدير في الثمن . وقيل : تكفي المشاهدة . أقول : المشهور اشتراط التقدير في الثمن بالكيل أو الوزن أو العدد ، كمذهب الشيخ في كتابي الفروع والمصنف والعلامة ، واكتفى السيد بالمشاهدة ، والمعتمد الأول . نعم لو كان مذروعا كفت المشاهدة عن المساحة ، لجواز بيعه كذلك ، ومنع الشيخ رحمه اللَّه لجواز عروض الفسخ فيؤدي إلى التنازع ، وتردد العلامة ، والمعتمد مذهب الشيخ . قال طاب ثراه : ولو شرط تأجيل الثمن قيل : يحرم ، لأنه بيع دين بدين . وقيل : يكره ، وهو الأشبه . أقول : يريد أنه يجوز بيع الدين الحال على من هو عليه وعلى غيره ، فان بيع بحاضر جاز إجماعا ، وان لم يكن حاضرا بل مضمونا ، فإن كان حالا جاز أيضا ، وان كان مؤجلا منع منه ابن إدريس ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد ، وأجازه الشيخ في النهاية ( 1 ) واختاره المصنف . قال طاب ثراه : ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات بعينها ، قيل : يضمن ، والأشبه المنع للجهالة . أقول : المنع مذهب ابن إدريس ، واختاره المصنف ، والجواز مذهب الشيخ واختاره العلامة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : ولو أعتقه فروايتان ، أحدهما : يسعى في الدين . والأخرى لا يسقط عن ذمة المولى ، وهي أشهر .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 187
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٨٧
هامش
( 1 ) النهاية ص 395 .