ولقوله عليه السّلام : كل بيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ( 1 ) . وان تلف في الثلاثة ، فكذلك لعموم الخبر ، وهو مذهب الشيخ وتلميذه والتقي وسلار وابن إدريس واختاره المصنف والعلامة . وقال المفيد : انه من المشتري ، لأن منع البائع من التصرف فيه لمصلحته ، ولأنه حصل له نماء كان له . وقال عليه السّلام : الخراج بالضمان ( 2 ) . وقال ابن حمزة : وهو من مال البائع ، الا أن يكون عوض التسليم على المبتاع ولم يسلمه ، وما أحسنه . قال طاب ثراه : ولو اشترى ما يفسد ليومه ( 3 ) ، ففي رواية يلزم البيع إلى الليل ، فإن لم يأت بالثمن فلا بيع له . أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه الشيخ عن محمد بن أبي حمزة أو غيره عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام فيمن يشتري ما يفسد من يومه ، ويتركه حتى يأتيه بالثمن ، فان جاء فيما بينه وبين الليل والا فلا بيع له ( 4 ) . وعليها عمل الأصحاب لكنها مرسلة ، فلعله أشار إليها عن تردده لضعفها بسبب الإرسال ، لكنها مؤيدة بعمل الأصحاب . قال طاب ثراه : المبيع يملك بالعقد . وقيل : به وبانقضاء الخيار . أقول : ظاهر الشيخ أن المشتري يملك بانقضاء الخيار لا بنفس العقد ، وربما قطع بملكه بالعقد مع اختصاصه بالخيار ، وظاهر أبي علي توقف الملك على انقضاء الخيار ، والأكثر على انتقاله بنفس العقد انتقالا متزلزلا قابلًا للفسخ في
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 170
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٧٠
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 3 - 212 برقم : 59 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 - 219 ، برقم : 89 .
( 3 ) في « ق » والمختصر المطبوع : من يومه .
( 4 ) تهذيب الأحكام 7 - 25 - 26 ، ح 25 .